حبيب الله الهاشمي الخوئي

301

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وفي كتاب الصّفين لنصر بن مزاحم وكذا في تاريخ الطبري ان عليّا مرّ على جماعة من أهل الشام فيها الوليد بن عقبة وهم يشتمونه فخبر بذلك فوقف فيمن يليهم من أصحابه فقال انهدوا إليهم عليكم السكينة والوقار وقار الاسلام وسيما الصالحين فوالله لأقرب قوم من الجهل بالله قائدهم ومؤدّبهم معاوية وابن النابغة وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر المجلود حدّا في الاسلام وهم أولى من يقومون فيقصبونني ويشتمونني وقبل اليوم ما قاتلوني وشتموني وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الاسلام وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام الحمد لله قديما عادانى الفاسقون فعبّدهم الله ألم يفتحوا إن هذا الهو الخطب الجليل ان فسّاقا كانوا عندنا غير مرضيين وعلى الاسلام وأهله متخوفين حتى خدعوا شطر هذه الأمة واشربوا قلوبهم حبّ الفتنة فاستمالوا أهوائهم بالافك والبهتان قد نصبوا لنا الحرب في اطفاء نور الله عزّ وجلّ والله متمّ نوره ولو كره الكافرون ، اللهم فافضض جمعهم وشتت كلمتهم وابسلهم بخطاياهم فانّه لا يذلّ من واليت ولا يعزّ من عاديت . وكذلك نرى يزيد بن معاوية واتباعه لقنوا النّاس في ابن علىّ أمير المؤمنين أبي عبد الله الحسين عليهما السّلام ما لقنهم معاوية واتباعه في أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وأصحابه قال غير واحد من حملة الآثار منهم الطبري في تاريخه انه لما دخل وقت صلاة الظهر من يوم العاشوراء قال أبو ثمامة الصيداوي رضي الله عنه للحسين عليه السّلام يا أبا عبد الله نفسي لنفسك الفداء هؤلاء اقتربوا منك لا والله لا تقتل حتى اقتل دونك واحبّ أن القى الله ربّى وقد صليت هذه الصلاة ، فرفع الحسين عليه السّلام رأسه إلى السماء وقال ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين نعم هذا أوّل وقتها ثم قال سلوهم ان يكفوا عنّا حتى نصلَّى فقال الحصين بن نمير انها لا تقبل فقال له حبيب بن مظاهر زعمت الصلاة من ابن رسول الله لا تقبل وتقبل منك ياختار . وفي تاريخ الطبري : يا حمار ، مكان ياختار . والحصين هذا كان ممن انقاد إلى ملك يزيد وأطاع وهمه المردى وهواه